منذ سنوات، اعتمدت أبل في كاميرات الايفون على منظومة قوية من الهاردوير والذكاء الاصطناعي، لكن فتحة العدسة في الكاميرا الرئيسية بقيت ثابتة في أجيال عديدة، مثل ƒ/1.78 في موديلات Pro الأخيرة.
أما الآن، فتسريبات جديدة تشير إلى أن iPhone 18 Pro Max قد يكون أول ايفون يحصل على فتحة عدسة متغيرة ميكانيكيًا في الكاميرا الرئيسية، مع الحديث عن اعتماد مستشعر Sony IMX905 الجديد، وإذا صحت هذه المعلومات، فسنكون أمام واحدة من أهم القفزات في تاريخ تصوير الايفون.
ما الذي تكشفه التسريبات عن كاميرا iPhone 18 Pro Max؟
التقارير الحديثة تجمع على فكرة واحدة، وهي أن Apple تعمل على ترقية كبيرة في الكاميرا الرئيسية لطرازات iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، مع احتمال بدء الإنتاج في سلسلة التوريد لهذه المنظومة الجديدة.
وفق التقارير الحديثة، فإن الحديث يدور حول نظام فتحة عدسة متغيرة، إلى جانب مستشعر Sony IMX905 بدلًا من المستشعر السابق.
تشير بعض التسريبات إلى أن هذه الميزة قد تكون مخصصة لطرازات Pro فقط، وليس لكل السلسلة.
لماذا هذا التسريب مهم جدًا؟
لأن أبل لم تستخدم من قبل فتحة عدسة متغيرة في الايفون، الكاميرا الرئيسية في iPhone 14 Pro حتى iPhone 17 Pro تعتمد على فتحة ثابتة ƒ/1.78، وهذا يعني أن الكاميرا لا تملك تحكم مادي مباشر في كمية الضوء الداخلة إلى المستشعر أثناء التصوير.
في المقابل، تسمح الفتحة المتغيرة بالتحكم في كمية الضوء وعمق المجال بصورة فيزيائية، لا برمجية فقط.
كيف تعمل فتحة العدسة المتغيرة ميكانيكيًا؟
الفكرة ببساطة تشبه ما تفعله الكاميرات الاحترافية، بدل أن تكون الفتحة ثابتة توجد شفرات ميكانيكية داخل العدسة تتحرك لتوسيع الفتحة أو تضييقها حسب الحاجة.
هذه الشفرات تغلق في الإضاءة الساطعة لتجنب فرط التعريض، وتفتح في الإضاءة الضعيفة للسماح بدخول أكبر قدر ممكن من الضوء.

من ƒ/1.4 إلى ƒ/4.0: ماذا يعني ذلك عمليًا؟
عندما تكون الفتحة واسعة، مثل ƒ/1.4، فإن الكاميرا تلتقط ضوء أكثر، ما يساعد في الليل والظروف المعتمة ويمنح خلفية أكثر نعومة وعزل أقوى للشخص أو العنصر الرئيسي.
وعندما تضيق الفتحة، مثل ƒ/4.0، يصبح المشهد كله أكثر حدة، وهو أمر مهم في تصوير المناظر الطبيعية والمشاهد المعمارية والصور التي تحتاج عمق مجال أكبر.
هذا هو السبب في أن الفتحة المتغيرة تمنح المصور مرونة كانت حتى الآن غائبة جزئيًا عن كاميرات الهواتف.
لماذا يفضل المصورون هذا النوع من التحكم؟
لأن التحكم في الفتحة يساعد على تقليل الاعتماد الكامل على الوضع البورتريه والمعالجة الحسابية.
في كثير من الهواتف الحالية، يتم إنشاء العزل عبر السوفتوير والذكاء الاصطناعي، وهو حل ممتاز في حالات كثيرة، لكنه قد يخطئ أحيانًا عند أطراف الشعر أو النظارات أو التفاصيل الدقيقة.
أما الفتحة المتغيرة فتمنح العزل الطبيعي مباشرة من العدسة نفسها، قبل أن يتدخل الذكاء الاصطناعي للتحسين النهائي.
لماذا يذكر مستشعر Sony IMX905 في هذه التسريبات؟
الاسم الأكثر تداول في هذه القصة هو Sony IMX905، ووفق لتقارير متعددة فإن البيانات التشخيصية التي جرى تسريبها تظهر تغيير في معرف الكاميرا الرئيسية من 0x903 إلى 0x905، وهو ما فسر على أنه انتقال محتمل إلى مستشعر Sony IMX905 الجديد.
هل يعني ذلك أن المستشعر أكبر أو أفضل دائمًا؟
ليس بالضرورة، فبعض التسريبات أوضحت أن حجم البكسل قد يبقى قريبًا من الجيل السابق، ما يوحي بأن التحسين الأساسي هنا ليس مجرد تكبير المستشعر، بل إضافة المنظومة الميكانيكية الخاصة بالفتحة المتغيرة وتحسين التحكم في الضوء وعمق الصورة.
ماذا سيعني ذلك لصورة ايفون في الليل والنهار؟
إذا صحت التسريبات، فإن iPhone 18 Pro Max قد يمنح المستخدمين تجربة تصوير أكثر مرونة في سيناريوهات متعددة:
في التصوير الليلي
الفتحة الأوسع تسمح بدخول ضوء أكبر، ما قد يحسن الصور في الشوارع والإضاءة الخافتة والمشاهد الداخلية، مع تقليل الحاجة إلى رفع المعالجة البرمجية بشكل مفرط. هذا قد ينعكس على تفاصيل أفضل وضجيج أقل في الصور الليلية.
في تصوير البورتريه
مع فتحة واسعة، يصبح العزل الخلفي أكثر طبيعية وسينمائية، وقد تقل الحاجة إلى الاعتماد الكامل على خوارزميات Portrait Mode.
هذا هو أحد أبرز الأسباب التي تجعل الفتحة المتغيرة تعد ترقية فوتوغرافية حقيقية وليست مجرد رقم في المواصفات.
في تصوير المناظر الطبيعية
عند تضييق الفتحة، يمكن رفع حدة التفاصيل في المقدمة والخلفية معًا، وهو ما يمنح الهاتف قدرة أقرب إلى ما اعتدنا عليه في الكاميرات الاحترافية عند تصوير الطبيعة أو المشاهد الواسعة.

هل تكون أبل قد لحقت التطور أم ستفعلها بطريقتها الخاصة؟
الميزة نفسها ليست جديدة تمامًا في عالم الهواتف الذكية، شركات أخرى سبقت Apple إلى هذه الفكرة، ومنها هواوي في بعض أجهزتها الرائدة.
لكن المهم هنا ليس من بدأ أولًا، بل كيف ستنفذ أبل الفكرة داخل منظومة iPhone، خاصة أن الشركة غالبًا ما تدخل أي تقنية متأخرة نسبيًا، لكنها تقدمها بطريقة ناضجة ومدمجة بقوة في التجربة الكاملة.
ما الذي يجعل هذه الترقية مختلفة عن تحسينات الكاميرا المعتادة؟
كثير من ترقيات الهواتف الذكية تكون تحسينات تدريجية مثل: مستشعر أكبر قليلًا، معالجة أفضل، أو زووم محسن.
أما الفتحة المتغيرة فتمثل تغيير بصري حقيقي في طريقة التقاط الضوء، وليس مجرد تحسين برمجي.
هل ستتخلى أبل عن التصوير الحسابي؟
الأرجح لا، لكن المتوقع إذا ثبتت التسريبات، هو أن Apple ستستخدم الفتحة المتغيرة لتمنح الكاميرا قاعدة بصرية أفضل، ثم تواصل فوقها استخدام قدرات المعالجة الحاسوبية الخاصة بها لتحسين النتيجة النهائية.
أي أن المستقبل هنا ليس السوفتوير بدل الهاردوير، بل هاردوير أقوى + سوفتوير أذكى، وهذا هو المسار الأكثر منطقية تقنيًا من وجهة نظر التصوير الحديث.
الخلاصة: خطوة قد تغير معيار كاميرات الايفون
إذا صحت التسريبات، فإن iPhone 18 Pro Max قد لا يكون مجرد تحديث سنوي تقليدي، بل نقطة تحول حقيقية في كاميرا الايفون.
فوجود فتحة عدسة متغيرة ميكانيكيًا مع مستشعر Sony IMX905 قد يمنح المستخدم تحكم أفضل في الضوء، وعزل طبيعي أكثر، وصور أقوى في الليل والنهار، مع تقليل الاعتماد على العزل البرمجي وحده.
لكن حتى الآن، تبقى هذه القصة في خانة الاحتمالات المدعومة بتسريبات قوية، لا في خانة الإعلان الرسمي.

