تقارير وتسريبات متطابقة من مصادر تقنية رفيعة تفيد أن NVIDIA أرجأت أو ألغت إطلاق نسخ “Super” من سلسلة GeForce RTX 50 بسبب نقص عالمي في ذاكرة GDDR7، مع توجيه الجزء الأكبر من السيليكون وذواكر النطاق العالي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ذات الربحية العالية.
هذا التحول قد يدفع إعلان معمارية Rubin (المتوقعة كسلسلة RTX 60) إلى 2028، ما يجعل الجيل الحالي يبقى معنا لسنوات إضافية وخيارات المشتري الآن تتقلص أو تصبح باهظة التكلفة.
كيف بدأت التسريبات؟
في موجة من الأخبار التي صنعت ضجة في مجتمع صناعة الأجهزة والألعاب، ظهرت في الأيام الماضية عدة تقارير تشير إلى أن NVIDIA قررت إعادة ترتيب أولوياتها الإنتاجية لصالح قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، على حساب سوق بطاقات الألعاب.
النتيجة: نسخ “Super” من سلسلة RTX 50، التي كان الكثيرون ينتظرونها لتصحيح مشكلات الذاكرة أو رفع سعات VRAM، لن تصل بالوقت المتوقع، وقد لا ترى النور إطلاقًا خلال 2026، بينما تأجل الجيل التالي (المسمى بـ Rubin / RTX 60) إلى 2028 بحسب التسريبات.
ماذا تقول التقارير؟ لمحة سريعة عن مصادر التسريبات
- لا إطلاق جديد للمستهلكين في 2026: تقارير من مصادر إخبارية تفيد أن NVIDIA لن تطلق أي معالجات جرافيكس جديدة مخصصة للألعاب خلال 2026، بينما كانت هناك توقعات لإطلاق تحديثات “Super” في مؤتمر CES 2026.
- سبب مركزي: ندرة رقاقات ذاكرة GDDR7 وقرارات موردي الذاكرة وموزعي السيليكون بإعطاء الأولوية لطلبات مراكز البيانات عالية الربحية.
- تأجيل معمارية Rubin/RTX 60 إلى 2028: سلسلة RTX 60 (المذكورة في بعض التسريبات باسم “Rubin“) قد تم دفع موعدها بعيدًا، ما سيطيل عمر سلسلة RTX 50 الحالية لسنوات إضافية.
ملاحظة مهمة: هذه معلومات مبلغ عنها استناد إلى تحقيقات وتقارير وتسريبات داخلية، حتى الان لم يصدر بيان رسمي موسع من NVIDIA يغير هذه الرواية.
لماذا حدث هذا؟ الخلفية التقنية والاقتصادية باختصار
- قلة GDDR7 وضغوط سلسلة التوريد: الجيل الأحدث من ذاكرة الفيديو (GDDR7) يواجه تضاؤل في التوافر وغلاء في العقود الأولى للتصنيع. الشركات المصنعة للذاكرة تمنح أولوية لعقود ذواكر ذات عائد أعلى (مراكز بيانات، HBM، وغيرها) قبل السوق الاستهلاكي.
- تحول استراتيجي نحو الذكاء الاصطناعي: أرقام الإيرادات والربحية من منتجات مراكز البيانات جعلت منطقياً توجيه موارد التصنيع والذواكر نحو هذه القطاعات. عوائد هذه الشرائح تفوق بكثير هامش ربح بطاقات الألعاب.
- أثر سلسلة التجهيزات (AIBs) والمصنعين: موزعين بطاقات GeForce عند شركات طرف ثالث (ASUS, MSI, Gigabyte… ) أعلموا بتخفيضات محتملة في حصة التزويد، ما يرجح أن بعض الموديلات ستصبح “نادرة” أو يعاد تسعيرها بحسب المعروض.
السيناريو التقني: ماذا كان متوقع في نسخ “Super” ولماذا خيبة الأمل كبيرة؟
نسخ “Super” عادةً ما تأتي كـ mid-cycle refresh، تحسين عدد أنوية، ترددات أعلى، وفي هذا الجيل نقلة فعلية على مستوى حجم وسرعة VRAM عبر GDDR7.
كثير من المستخدمين رأوا في “Super” فرصة لتصحيح مشكلات الذاكرة لسعات مثل 16 / 24 جيجابايت أو لصعود إلى GDDR7 لخفض سرعة الاستجابة وزيادة النطاق الترددي.
إلغاء/تأجيل هذه النسخ يعني أن الحلول البرمجية ومميزات التعويض (مثل خاصية تسريع الذاكرة أو إدارة SR-IOV) ستكون محل انتظار أطول.

الآثار العملية على السوق: العرض، السعر، وتوافر البطاقات
- انخفاض الإمدادات: تقارير تتحدث عن خفض إنتاج بطاقات GeForce RTX50 بنسبة تتراوح (تقديرية) بين 20 – 40% خلال فترات معينة، ما يضغط على توافر الموديلات المتوسطة والعالية.
- زيادة الأسعار: في ظل نقص المعروض وارتفاع الطلب على شريحة معينة من البطاقات، نرى أسعار أعلى في متاجر التجزئة والأسواق الثانوية (الـ used/gray market). هذا لا يعني أن كل الموديلات سترتفع بنفس النسبة، لكن الموديلات الرائجة/المطلوبة قد تصبح أغلى.
- تغير أولويات شركات التصنيع: شركاء NVIDIA قد يضطرون لإعادة توجيه موارد التصميم وشرائح التبريد نحو وحدات ذات هامش ربح أعلى أو أجهزة مخصصة لمراكز بيانات، مما يؤثر على سرعة الاستجابة لطلبات المستهلكين.
هل هذا يعني أن RTX 60 (Rubin) تأجل نهائيًا حتى 2028؟
التسريبات تشير إلى أن الإنتاج التجاري والطرح الواسع للجيل القادم قد لا يحدث قبل 2028 إذا استمرت ضغوط الذاكرة وتحولت خطوط الإنتاج لصالح رقاقات الذكاء الاصطناعي.
قد ترى السوق نماذج أولية أو عروض موجهة لشركاء محددين قبل ذلك، لكن الإطلاق التجاري الشامل قد يتأخر.
الخلاصة: من غير المتوقع أن تصل تحديثات جذرية بشأن ازمة كروت الشاشة قبل 2028 بحسب التقارير الحالية.
ماذا يجب أن يفعل المستخدم الذي كان ينتظر الترقية؟
التحليل التالي عملي ومحايد، اختار الحل حسب ميزانيتك واحتياجك الحقيقي للأداء.
- إذا كنت بحاجة فعلاً لأداء أعلى الآن (للألعاب أو العمل):
- اشتري بطاقة متاحة من الجيل الحالي (RTX 50 أو حتى RTX 40 في العروض الجيدة) إذا كانت العروض الحالية تلائم استخدامك. لكن تيقن من السعر الواقعي مقابل الأداء، لا تدفع مبلغ مفرط مقابل تحسن طفيف. تقارير السوق تشير إلى أن بعض الموديلات قد تصبح باهظة مع الضيق في التوريد.
- فكر في بدائل AMD (إذا كانت توفر مستوى أداء/قيمة مناسب لميزانيتك)، السوق قد يتوازن إذا توسع موردين AMD أو إذا قدمت عروض تنافسية.
- إذا كنت تنتظر للحصول على “الأحدث” ولا تحتاج الحالي للترقية:
- انتظر بحذر لكن كن مستعد للتأقلم مع تأجيلات طويلة، بما أن التقارير تشير إلى 2028 كأقرب موعد للجيل القادم، الانتظار قد يطول وهذا يلزمك تقييم ما إذا كان الأداء الحالي لا يزال مقبول لاحتياجاتك.
- راقب عروض الجيل السابق (used market)، نقص المعروض للدخول قد يرفع الأسعار مؤقتًا، لكن بعد شهور قد تظهر صفقات جيدة عند تجار يفرطون لترقية أنظمتهم.
- خيار وسط: شراء بطاقة متوسطة المدى الآن:
- اختر بطاقة توازن بين السعر والأداء (مثلاً طرازات ليست في قمة الهرم) لأنها توفر أقل تعرض للتقلبات السعرية الشديدة مقارنة بالـ flagships.
- للمهتمين بالعمل الاحترافي/تسريع الذكاء الاصطناعي:
- في حال حاجتك لعمليات تدريب/استدلال محلي، فكر بجدية في شراء وحدات مخصصة أو حلول سحابية بدل من الاعتماد على بطاقات الألعاب المتقلبة، الموارد تحول لمراكز البيانات حاليًا.
- نصائح عامة:
- تابعنا للحصول على تحديثات رسمية أو تسريبات مؤكدة بدلًا من إشاعات غير موثوقة.
- راجع سياسة الإرجاع والضمان عند الشراء، لأن الأسواق قد تشهد تقلبات في الأسعار خلال الأشهر القادمة.
ماذا يعني هذا لمطورين الألعاب والمطورين المحترفين؟
تأخر الجيل الجديد يعني أن مطوري الألعاب سيواصلون الاعتماد على قدرات البطاقات الحالية (RTX 50/RTX 40) وغير ذلك سيحفز مطورين الألعاب على تحسين التوافق مع الذاكرة وتقنيات مثل DLSS، إدارة الذاكرة، والضغط لتسهيل الأداء على أجهزة ذات VRAM محدودة. كما أن أدوات التطوير قد تعيد وزنها للتوافق مع وحدات GPU ذات عرض نطاق أقل.
ماذا يجب أن تراقب بعد الآن؟ إشارات ستحدد الطريق
- بيان رسمي من NVIDIA (أي تصريح رسمي أو رد على التقارير)، هذا سيحول الشك إلى يقين.
- تقارير موردي الذاكرة (Samsung, SK Hynix, Micron) عن سعات إنتاج GDDR7 وتوزيعها.
- تغير عدد الطلبات/العقود بين NVIDIA وشركاء التصنيع (AIBs)، بيانات الشحنات الربع سنوية قد تكشف التوجه.
الخلاصة
التسريبات الحالية تشير إلى تحول استراتيجي أكبر في صناعة أشباه الموصلات، الربحية المتفوقة للذكاء الاصطناعي تقرر إلى أين توجه الموارد.
هذا لا يعني نهاية ألعاب الـ PC، لكنه يعني أن دورة تحديث الهاردوير قد تصبح أقل انتظام وأكثر اعتماد على ظروف سلسلة التوريد والقرارات المؤسسية.
للمستخدم العادي، إذا تحتاج الأداء الآن اشتري بحكمة، وإذا تستطيع الانتظار كن مستعد لانتظار أطول من المعتاد.

