في 25 مارس 2026، أعلنت سامسونج رسميًا عن Galaxy A37 إلى جانب Galaxy A57 تحت شعار Pro-Level Features at Awesome Price، مع تأكيد بدء التوفر في الأسواق اعتبارًا من 10 أبريل 2026.
هذه ليست موجة تسريبات ولا تسويق، إنها لحظة إطلاق واضحة تضع الهاتف مباشرة ضمن أهم هواتف الفئة المتوسطة التي تحاول Samsung من خلالها نقل مزايا كانت حكر على فئات أعلى إلى جمهور أوسع.
تصميم أقرب إلى الفئة الأعلى
من النظرة الأولى، يقدم Galaxy A37 لغة تصميم تحاول أن تبدو أغلى مما هي عليه فعليًا، هيكل نحيف بسمك 7.4 ملم ووزن 196 جرام، مع واجهة وخلفية مغطاة بزجاج Corning Gorilla Glass Victus+، وإطار يوصف بأنه “glazed ceramic frame” مع ملمس زجاجي لامع يمنح الهاتف حضور بصري واضح.
هذه التفاصيل ليست مجرد رفاهية شكلية، فهي تعطي الهاتف إحساس بالمتانة والفخامة في الاستخدام اليومي، مع شهادة IP68 لمقاومة الماء والغبار.

شاشة 120 هرتز مهيأة للاستخدام اليومي
تعتمد سامسونج هنا على شاشة Super AMOLED مقاس 6.7 بوصة FHD+ مع معدل تحديث 120 هرتز، وهي تركيبة منطقية جدًا لهاتف يستهدف التوازن بين السلاسة والعمر الطويل.
وجود Vision Booster يهدف إلى إبقاء الرؤية واضحة في ظروف الإضاءة المختلفة، بينما تؤكد سامسونج أن الشاشة كبيرة بما يكفي لتقديم تجربة مريحة في المشاهدة، الألعاب، والاستخدام اليومي.
في لغة الاستخدام الواقعي، هذا يعني هاتف يبدو أكثر سلاسة من كثير من المنافسين حين تبدأ في التنقل بين التطبيقات أو مشاهدة المحتوى أو اللعب الخفيف إلى المتوسط.

Awesome Intelligence: الذكاء الاصطناعي لم يعد حكر على الفلاجشيب
أهم ما يميز Galaxy A37 ليس مجرد الشاشة أو التصميم، بل الطريقة التي تنقل بها سامسونج الذكاء الاصطناعي إلى فئة A تحت مسمى Awesome Intelligence، وبحسب سامسونج، فإن الهاتف يأتي مع One UI 8.5 المبنية على دمج الذكاء الاصطناعي داخل النظام، مع أدوات مثل Object Eraser وEdit Suggestion وCircle to Search وFilters، لتسهيل تعديل الصور، البحث السريع، وتحسين الإنتاجية اليومية.
الفكرة هنا ليست استعراض الـ AI بل تحويله إلى أدوات ملموسة تساعد المستخدم في مهام صغيرة متكررة، من تنظيف الصورة إلى اقتراح تحسينات تلقائية دون خطوات معقدة.
وفي الجانب التصويري، تذكر Samsung أن معالج الإشارة المصور المحسن ISP يلعب دور في تحسين الإضاءة والنتائج الليلية، مع Subject Recognition وScene Optimization لتوازن أفضل في البورتريه وفصل الخلفيات.
هذا النوع من التحسينات مهم جدًا في هواتف الفئة المتوسطة، لأن الذكاء الاصطناعي هنا لا يظهر فقط في واجهة الاستخدام، بل في النتائج النهائية للصور والفيديوهات التي يلتقطها الهاتف يوميًا.
الأداء: معالج Exynos 1480 يرفع مستوى الثقة
على مستوى الهاردوير، تأتي سامسونج بمعالج Exynos 1480 المصنع بدقة 4 نانومتر، وهو معالج Semiconductor يستخدم Xclipse 530 GPU المعتمد على معمارية AMD RDNA، مع تعزيزات واضحة في أداء الجرافيكس وميزات الألعاب مثل variable rate shading وsuper resolution.
هذا مهم لأن الأداء هنا ليست مجرد أرقام، بل وعد بأداء أكثر توازن في الألعاب والمهام المتعددة والذكاء الاصطناعي داخل الجهاز نفسه.
لكن النقطة الأهم للمشتري ليست اسم المعالج فقط، بل شكل التجربة، سامسونج تضع الهاتف ضمن فئة تعتمد على السلاسة العملية أكثر من الاستعراض، وهو ما يظهر في الإشارة إلى تحسن الأداء مقارنة بالجيل السابق، مع ذاكرة LPDDR5X ودعم تعدد المهام بشكل أفضل.
تظهر النسخ بسعات 6/128 و8/256 جيجابايت، وليس 12 جيجابايت، لذلك تبدو نسخة 256 جيجابايت هي الاختيار الأكثر حكمة لمن يفكر في الهاتف على المدى الطويل.

الكاميرا: ثلاث عدسات خلفية وفيديو 4K في الأمام
من الناحية التصويرية، يعتمد Galaxy A37 على نظام ثلاثي خلفي يضم 50 ميجابكسل رئيسية مع OIS و8 ميجابكسل واسعة و5 ميجابكسل ماكرو، بينما تأتي الكاميرا الأمامية بدقة 12 ميجابكسل مع دعم Super HDR، أيضًا دعم تسجيل الفيديو الأمامي بدقة 4K.
هذه التركيبة تضع الهاتف في منطقة مريحة جدًا للمستخدم العادي وصانع المحتوى الخفيف على حد سواء، عدسة رئيسية مستقرة، عدسة واسعة للمشاهد الجماعية، وعدسة ماكرو للتفاصيل القريبة، مع تحسينات برمجية تعزز البورتريه واللقطات الليلية.
واللافت أن سامسونج لا تكتفي بتكرار مواصفات عدسات مألوفة، بل تربط الكاميرا بالذكاء الاصطناعي مباشرة، إزالة العناصر غير المرغوبة، اقتراحات تعديل فورية، وتحسينات تلقائية في الخلفية والوجه والملمس.
هذا بالضبط يجعل A37 أقرب إلى فلسفة الهاتف الذكي المفيد بدل أن يكون مجرد جهاز مواصفات على الورق.

البطارية والشحن: أخيرًا 45 واط في الفئة المتوسطة
يحمل الهاتف بطارية 5000 مللي أمبير مع شحن سريع 45 واط، والشحن يصل حتى 60% خلال 30 دقيقة، هذه نقطة فارقة لأن الفئة المتوسطة كثيرًا ما كانت تقف طويلًا عند 25 واط، أما الانتقال إلى 45 واط فيعني ببساطة وقت أقل على الشاحن وتجربة يومية أكثر مرونة، خاصة للمستخدم الذي يعتمد على الهاتف طوال اليوم خارج المنزل أو أثناء السفر.
دعم طويل الأمد يرفع قيمة الشراء
واحدة من أقوى نقاط Galaxy A37 هي سياسة التحديثات، 6 ترقيات للنظام و6 سنوات من تحديثات الأمان، وهي رسالة واضحة بأن الهاتف لا يشترى ليوم أو عامين فقط، بل كاستثمار أطول عمر، بل إن سامسونج تضع فترة تحديث الأمان حتى 31 مارس 2032، ما يمنح المستخدم قدر كبير من الاطمئنان في سوق تغير فيه التحديثات الأمنية قيمة الهاتف بمرور الوقت.

eSIM: مرونة أفضل في السفر والتنقل بين الشبكات
يدعم Galaxy A37 رسميًا الـ eSIM، حيث تظهر خيارات SIM 1 + eSIM وDual eSIM ضمن المواصفات الشبكية.
هذه ميزة عملية جدًا للمسافرين ومن يتنقلون بين أكثر من خط، لأنها تقلل الاعتماد على شريحة بلاستيكية تقليدية وتمنح المستخدم مرونة أكبر عند تغيير الشبكة أو تفعيل خط مؤقت أثناء السفر.
ماذا عن التخزين؟ ولماذا 256 جيجابايت هو القرار الأذكى؟
مع عدم وجود لفتحة microSD، ومع وجود نسخ 128 جيجابايت و256 جيجابايت، يصبح اختيار 256 جيجابايت أكثر منطقية لأي مستخدم يلتقط صور كثيرة، يحتفظ بفيديوهات 4K، أو يريد هاتف يعيش معه فترة أطول دون قلق من امتلاء الذاكرة، وهو ما يجعل 256 جيجابايت الخيار الأكثر أمان للمستقبل.
الخلاصة: فئة متوسطة بروح فلاجشيب
Galaxy A37 واحد من أكثر هواتف سامسونج توازن في الفئة المتوسطة، شاشة 120 هرتز، تصميم زجاجي ومتانة IP68، شحن 45 واط، دعم تحديثات طويل، وAwesome Intelligence مدمج في One UI 8.5، مع معالج Exynos 1480 الذي يضيف وزن حقيقي لتجربة الأداء والألعاب والذكاء الاصطناعي.
الفكرة هنا ليست أن الهاتف يقلد الفلاجشيب، بل أنه يقترب منه في عناصر بعينها تصنع فرق يومي ملموس، ثم يضعها في سعر أكثر قابلية للوصول.

