في خطوة تعكس بوضوح توجه سوني نحو جعل تجربة اللعب على الـ PS5 أكثر مرونة وملاءمة للمساحات الشخصية، كشفت الشركة عن شاشة ألعاب جديدة بقياس 27 بوصة تحمل اسم 27″ Gaming Monitor with DualSense Charging Hook.
الشاشة لا تأتي كمنتج عرض تقليدي فحسب، بل كحل مخصص للاعبين الذين يفضلون اللعب على المكتب بدلًا من التلفزيون الكبير، مع تركيز واضح على دمج الهاردوير والاكسسوارات في منظومة واحدة أكثر ترتيب وكفاءة.
كما أوضحت Sony أن الحجز المسبق بدأ في 5 يونيو 2026، على أن يبدأ الطرح في الولايات المتحدة واليابان اعتبارًا من 27 أغسطس 2026 بسعر 349.99 دولار.
ما يجعل هذا الإعلان لافت ليس فقط مواصفات الشاشة بل الفكرة التي تقف خلفها، سوني لا تبيع شاشة جيمنج عادية، بل تعرض تجربة Desktop Gaming مصممة من الأساس لتتكامل مع PS5 وPS5 Pro، وكذلك مع الكمبيوتر.
الشاشة تأتي بلوحة IPS مقاس 27 بوصة بدقة QHD تصل إلى 2560 × 1440، مع دعم HDR وVRR، ومعدل تحديث يصل إلى 120 هرتز على PS5 وPS5 Pro، ويصل إلى 240 هرتز على أجهزة الـ PC وMac المتوافقة.
هوك شحن الـ DualSense: التفاصيل الصغيرة التي تغير التجربة
الجزء الأكثر ذكاء في هذا المنتج هو هوك الشحن المدمج المخصص لوحدة التحكم DualSense.
الفكرة هنا بسيطة لكنها عملية جدًا، بعد الانتهاء من اللعب يمكن تعليق اليد وشحنها مباشرة أسفل الشاشة، بحيث تبقى جاهزة دائمًا للجلسة التالية، من دون الحاجة إلى قاعدة شحن منفصلة أو كابلات USB متناثرة على المكتب.
سوني تصف هذا الحل بأنه جزء من التصميم الموجه للعب المكتبي، وتؤكد أن وحدة التحكم تباع بشكل منفصل.
هذه النقطة بالتحديد تمنح الشاشة قيمة تتجاوز المواصفات الورقية، كثير من الشاشات تقدم دقة جيدة أو معدل تحديث مرتفع، لكن القليل منها يفكر في تجربة الاستخدام اليومية كمنظومة كاملة.

هنا تحاول Sony أن تربط بين الشاشة، ووحدة التحكم، والإدارة الذكية للمساحة، وحتى الكابلات، عبر هوك إدارة أسلاك قابل للسحب في الخلف، بما يجعل المكتب أكثر نظافة وتنظيم.
لماذا تستهدف سوني لاعبي المكتب تحديدًا؟
الرسالة التي تبدو واضحة من الإعلان هي أن سوني تدرك تغير طريقة لعب كثير من المستخدمين.
ليس كل لاعب يريد الجلوس أمام تلفزيون ضخم في غرفة المعيشة، بعض اللاعبين يفضلون مساحة أصغر وأكثر خصوصية، سواء في غرفة العمل أو غرفة النوم أو مكتب مخصص للألعاب.
سوني نفسها تقول إن اللاعبين أصبحوا يفضلون مرونة اختيار مكان اللعب، ولذلك جاء هذا المنتج كخيار إضافي للأشخاص الذين يريدون تجربة PlayStation خارج غرفة المعيشة.

ومن هنا تأتي قيمة الشاشة الجديدة، هي ليست بديل عن التلفزيون بل نموذج مختلف للاستخدام، فبدلًا من التعامل مع PS5 كجهاز صالة فقط، تقدم سوني شاشة تلائم Setup المكتب وتجمع بين الأداء العالي والراحة البصرية وسهولة الوصول إلى كل شيء في مكان واحد.
هذا التوجه يتماشى أيضًا مع إطلاقها المرتقب لسماعات Pulse Elevate المكتبية، ما يؤكد أن الشركة تبني بالفعل منظومة Desktop Gaming أوسع حول PlayStation 5.
مواصفات تجعلها أقرب إلى شاشة ألعاب قوية وليست مجرد اكسسوار
من الناحية التقنية، الشاشة تأتي بحزمة مواصفات قوية ومناسبة للألعاب التنافسية والقصصية على حد سواء، فهي تدعم HDR مع ميزة Auto HDR Tone Mapping التي تضبط إعدادات HDR تلقائيًا أثناء الإعداد على PS5 وPS5 Pro، كما تدعم VRR لتقليل التقطيع وتحسين ثبات الصورة، إلى جانب معدل استجابة سريع لتقليل الضبابية وghosting أثناء الحركة السريعة.
الشاشة من نوع IPS، ما يعني ألوان متسقة وزوايا رؤية واسعة، وهي نقاط مهمة جدًا في الاستخدام المكتبي.
وتأتي الشاشة أيضًا بخيارات اتصال مناسبة جدًا لمستخدم حديث متعدد الأجهزة مثل:
- 2 × منافذ HDMI 2.1
- 1 × منفذ DisplayPort 1.4
- 2 × منافذ USB-A بسرعة 5 جيجابت في الثانية
- 1 × منفذ USB-C بسرعة 5 جيجابت في الثانية
- إضافة إلى دعم PlayStation Link عبر محول متوافق من خلال منافذ USB.

كما تتضمن سماعات ستيريو مدمجة ومخرج 3.5 ملم للصوت، بجانب ذراع تحكم خلفي لتسهيل التنقل في القوائم، ودعم لحوامل VESA لمن يريد تركيبها على ذراع مكتبي.
ماذا تعني هذه الخطوة لسوق إكسسوارات PS5؟
هذه الشاشة تمثل رسالة واضحة من Sony مفادها أن الإكسسوارات لم تعد مجرد إضافات ثانوية، بل جزء من هوية المنصة نفسها.
عندما تدمج الشركة حامل شحن في هيكل الشاشة، وتقدم توافق مع PS5 وPS5 Pro والـ PC وMac، فإنها ترفع قيمة المنظومة بدلًا من بيع كل قطعة منفصلة.
وهذا النوع من التفكير عادة ما ينجح لأن المستخدم لا يشتري قطعة واحدة فقط، بل يشتري تجربة أكثر سلاسة وأقل فوضى.

كما أن تسعيرها عند 349.99 دولار يضعها في منطقة تنافسية مثيرة للاهتمام لشاشة 27 بوصة QHD بسرعة تصل إلى 240 هرتز على الأجهزة المتوافقة، و120 هرتز على البلاي ستيشن، مع إضافة قيمة حقيقية من خلال هوك الشحن والتكامل مع اكسسوارات PlayStation.
بالنسبة للاعب الذي يبني Setup مكتبي حول الـ PlayStation 5، فإن هذا النوع من المنتجات قد يكون أكثر منطقية من شراء شاشة منفصلة وقاعدة شحن منفصلة وإكسسوارات أخرى بشكل متفرق.
الخلاصة
شاشة Sony الجديدة ليست مجرد إعلان عن شاشة ألعاب إضافية، بل خطوة مدروسة نحو Ecosystem متكامل حول الـ PlayStation 5، يركز على الراحة والتنظيم والأداء في بيئات اللعب على المكتب.
هوك شحن DualSense المدمج هو التفصيلة التي تمنح المنتج هويته الخاصة، بينما تأتي المواصفات الأخرى لتؤكد أن سوني لا تتنازل عن جانب الأداء في سبيل الشكل، وإذا كانت Sony تريد إقناع اللاعبين بأن المكتب يمكن أن يكون منصة PlayStation ممتازة مثل التلفزيون، فهذا المنتج يبدو بداية قوية جدًا لهذا الاتجاه.

